ستون عاماً رحلة الصحراء


عنوان الكتاب : ستون عاماً رحلة الصحراء

المؤلف : سلمان ناطور

المترجم : غير موجود

الناشر : دار الشروق للنشر والتوزيع

الطبعة الأولى : نشر سنة 2009

الحجم : 5.1 MB

نُبذة عن الكتاب :

ستون عاما/ رحلة الصحراء” وتضم “ذاكرة” و “سفر على سفر” و “انتظار”

وتقع في 456 صفحة. يجمل هذا الكتاب مشروع ناطور في صياغة الذاكرة الفلسطينية بأسلوب أدبي يعتمد التاريخ الشفوي والحكاية والسرد الروائي والنصوص الأدبية الوجدانية ومسح الحدود بين ما هو خيالي وما هو واقعي،

تميز به الكاتب في مسيرته الأدبية التي تمتد أربعين عاما،

منذ أصدر كتابه الأول عام 1971، وكرس منها ثلاثين عاما للذاكرة الفلسطينية.

ستون عاما هي رحلة الصحراء التي قطعها الشعب الفلسطيني منذ النكبة

وهي رحلة الكاتب، الذي يبلغ في هذا العام الستين من عمره، بتفاصيلها اليومية الصغيرة والكبيرة،

وهو لا يفصل بين ما هو من سيرته الخاصة وبين ما هو من سيرة شعبه،

فذاكرته الذاتية هي جزء من ذاكرة شعبه الجماعية، هي ذاكرة الجزء الفلسطيني الذي ظل في وطنه في الجليل والكرمل والمثلث والنقب،

في مواجهة يومية للسياسة الصهيونية وتجلياتها ومحاولاتها طمس ذاكرته وهويته.

يفتتح ناطور ثلاثيته بقوله : ولدت بعد حرب 1948. دخلت المدرسة في حرب السويس.

أنهيت الثانوية في حرب حزيران. تزوجت في حرب أكتوبر.

ولد طفلي في حرب لبنان ومات أبي في حرب الخليج..

حفيدتي سلمى ولدت في الحرب التي ما زالت مشتعلة”.

هذه هي مأساة الجيل الذي يكافح منذ ستين عاما من أجل بقائه وحريته ويخشى الاحتفال

“بعيد ميلاده لأنه يعني الإحتفال بالحرب”.

بطل “ذاكرة” شيخ مشقق الوجه يأخذ الكاتب في رحلة من الجليل الى يافا ويتوقف معه في مواقع الجريمة،

على أطلال القرى المهجرة، ويستعيد أيام القرية الفلسطينية قبل ان يشرد أهلها،

وهو يحذر قبل أن يموت: افعلوا كل شيء كي لا يتكرر ما حدث عام 1948.

بطلة “سفر على سفر” هي فنانة وشاعرة فلسطينية من بيسان شردت حين كانت في الحادية عشرة من عمرها وتتنقل بين المغرب وباريس وروما ولندن وتعرض لوحاتها وتقرأ قصائدها ولكن كل حلمها أن تعود الى بيسان وحتى يتحقق ذلك تطلب من الكاتب ان يحكي لها عن مدينتها وعن اليهود المغاربة الذين يسكنون في بيتها ويتحول اللقاء مع الشاعرة الفلسطينية الى حوار متواصل عن المكان والوطن والمنفى.

وأما في الكتاب الثالث “انتظار” ففي مركزه “أحمد ابن رابعة”

الحيفاوي الذي يغيب عن مدينته عشرين عاما ويعود اليها للبحث عن عباس الفران الذي كان ينتظر على شارع يافا عودة زوجته وأولاده ومات وهو ينتظر ولم يعد أحد منهم.

الانتظار هو موضوع هذا الكتاب. كأن “الفلسطيني محكوم عليه بالانتظار” ،

انه سيزيف القرن العشرين، ينتظر على الحاجز ويكتشف أن البلادة هي سلاحه لتفادي الانتحار،

واللاجيء في وطنه ينتظر خلاص كل العالم من الظلم ليعود الى بلده، وأم الشهيد تنتظر عودة ابنها حين ينام الآخرون وهو يعود ولا يعود.

يختم الكاتب ثلاثيته “برسالة قصيرة الى أبي”، يقول فيها: ”

لك راحة الموت، ولي رحلة الصحراء،

وشوق يسجيني على كفن تشده الريح الى الأرض وتأخذه الروح الى السماء لك راحة الموت ولي رحلة الصحراء”. المحتويات – ذاكرة – سفر على سفر – انتظار

ولد في دالية الكرمل جنوبي مدينة حيفا عام 1949.

أنهى الثانوية في حيفا وواصل دراسته الجامعية في القدس ثم في حيفا.

درس الفلسفة العامة وعمل في الصحافة منذ العام 1968 وحتى 1990

حيث حرر الملحق الثقافي لجريدة (الاتحاد)

الحيفاوية ومجلة (الجديد) الثقافية، ومجلة (قضايا اسرائيلية) الصادرة في رام الله،

وكتب في النقد الأدبي والفني المسرحي والسينمائي

والتشكيلي يحاضر في مواضيع الثقافة الفلسطينية.

منسق شبكة التاريخ الشفهي الفلسطيني في مناطق 1948

ومن مؤسسي مؤتمر حق العودة والسلام العادل،

شارك في تأسيس وادارة عدد من المؤسسات العربية:

اتحاد الكتاب العرب، لجنة (الجديد) للسينما الفلسطينية في حيفا التي أنتجت أول فيلمين فلسطينيين في الداخل،

(يافا مدينة على الشاطيء) و (الناصرة 1984)

جمعية تطوير الموسيقى العربية،

مركز اعلام للمجتمع الفلسطيني في اسرائيل،

لجنة المبدعين الفلسطينيين والاسرائيليين ضد الاحتلال ومن أجل السلام العادل جمعية (عدالة)،

مدير معهد اميل توما للدراسات الفلسطينية والاسرائيلية في حيفا (2002 – 2008).

شارك في العديد من المؤتمرات حول الثقافة العربية والفلسطينية،

حق العودة والتاريخ الشفهي، الصراع في الشرق الأوسط وآفاق تطوره.

كتب ورقة الثقافة الفلسطينية للتصور المستقبلي الصادر عن لجنة المتابعة العليا وصاغ المسودة الأولى لوثيقة حيفا والمسودة الأولى للمشروع الوطني لأدب الطفل الفلسطيني.

عن دار الشروق في عمان صدرت ثلاثية للأديب الفلسطيني سلمان ناطور تحمل عنوان :

“ستون عاما/ رحلة الصحراء” وتضم “ذاكرة” و “سفر على سفر” و “انتظار” وتقع في 456 صفحة.

يجمل هذا الكتاب مشروع ناطور في صياغة الذاكرة الفلسطينية بأسلوب أدبي يعتمد التاريخ الشفوي والحكاية والسرد الروائي والنصوص الأدبية الوجدانية ومسح الحدود بين ما هو خيالي وما هو واقعي،

تميز به الكاتب في مسيرته الأدبية التي تمتد أربعين عاما، منذ أصدر كتابه الأول عام 1971، وكرس منها ثلاثين عاما للذاكرة الفلسطينية.

ستون عاما هي رحلة الصحراء التي قطعها الشعب الفلسطيني منذ النكبة وهي رحلة الكاتب، الذي يبلغ في هذا العام الستين من عمره، بتفاصيلها اليومية الصغيرة والكبيرة، وهو لا يفصل بين ما هو من سيرته الخاصة وبين ما هو من سيرة شعبه، فذاكرته الذاتية هي جزء من ذاكرة شعبه الجماعية، هي ذاكرة الجزء الفلسطيني الذي ظل في وطنه في الجليل والكرمل والمثلث والنقب، في مواجهة يومية للسياسة الصهيونية وتجلياتها ومحاولاتها طمس ذاكرته وهويته. يفتتح ناطور ثلاثيته بقوله :

ولدت بعد حرب 1948. دخلت المدرسة في حرب السويس. أنهيت الثانوية في حرب حزيران. تزوجت في حرب أكتوبر. ولد طفلي في حرب لبنان ومات أبي في حرب الخليج.. حفيدتي سلمى ولدت في الحرب التي ما زالت مشتعلة”. هذه هي مأساة الجيل الذي يكافح منذ ستين عاما من أجل بقائه وحريته ويخشى الاحتفال “بعيد ميلاده لأنه يعني الإحتفال بالحرب”.

بطل “ذاكرة” شيخ مشقق الوجه يأخذ الكاتب في رحلة من الجليل الى يافا ويتوقف معه في مواقع الجريمة، على أطلال القرى المهجرة، ويستعيد أيام القرية الفلسطينية قبل ان يشرد أهلها، وهو يحذر قبل أن يموت: افعلوا كل شيء كي لا يتكرر ما حدث عام 1948.

بطلة “سفر على سفر” هي فنانة وشاعرة فلسطينية من بيسان شردت حين كانت في الحادية عشرة من عمرها وتتنقل بين المغرب وباريس وروما ولندن وتعرض لوحاتها وتقرأ قصائدها ولكن كل حلمها أن تعود الى بيسان وحتى يتحقق ذلك تطلب من الكاتب ان يحكي لها عن مدينتها وعن اليهود المغاربة الذين يسكنون في بيتها ويتحول اللقاء مع الشاعرة الفلسطينية الى حوار متواصل عن المكان والوطن والمنفى.

وأما في الكتاب الثالث “انتظار” ففي مركزه “أحمد ابن رابعة” الحيفاوي الذي يغيب عن مدينته عشرين عاما ويعود اليها للبحث عن عباس الفران الذي كان ينتظر على شارع يافا عودة زوجته وأولاده ومات وهو ينتظر ولم يعد أحد منهم.

الانتظار هو موضوع هذا الكتاب.

كأن “الفلسطيني محكوم عليه بالانتظار” ،

انه سيزيف القرن العشرين، ينتظر على الحاجز ويكتشف أن البلادة هي سلاحه لتفادي الانتحار، واللاجيء في وطنه ينتظر خلاص كل العالم من الظلم ليعود الى بلده، وأم الشهيد تنتظر عودة ابنها حين ينام الآخرون وهو يعود ولا يعود. يختم الكاتب ثلاثيته “برسالة قصيرة الى أبي”،

يقول فيها: ” لك راحة الموت، ولي رحلة الصحراء، وشوق يسجيني على كفن تشده الريح الى الأرض وتأخذه الروح الى السماء لك راحة الموت ولي رحلة الصحراء”. المحتويات – ذاكرة – سفر على سفر – انتظار

قبل ست سنوات أصدر سلمان ناطور الكاتب الفلسطيني المقيم في دالية الكرمل كتابه/ كتبه معاً، “ستون عاماً: رحلة الصحراء؛ ذاكرة.. سفر على سفر.. انتظار” ولا أدري لِمَ لَمْ أقرأ مراجعات عديدة له، ألأنها لم تنجز أم لأنني لم أطلع بما فيه الكفاية، علماً بأنني من متابعي صفحاتنا الثقافية؟
كان سلمان ناطور كتب هذا السفر الذي يقع في (456) صفحة على فترات طويلة، وأظنه يعد أهم كتاب يمثل نتاج أدبه، وكان نشره في “الاتحاد” وفي “الجديد”، ثم جمعه في كتب أصدرها متفرقة تحت عناوين أخرى، وربما كان هذا أحد الأسباب التي جعلت أدباء فلسطين المقيمين فيها لا يكتبون عن “رحلة الصحراء” معاً، فأنا شخصياً أنجزت دراسة عن “هل قتلتم أحداً هناك؟” الذي أدرجه سلمان ضمن كتابه “ستون عاماً”، وربما كان غيري قرأ الكتاب الضخم كتاباً كتاباً، فأنجز عن الكتاب زمن نشره الأول مقالة، وحين عاد وقرأ الكتاب الكبير في طبعته الجديدة نظر فيه ووضعه جانباً، لأنه كان كتب عنه يوم صدر تحت عناوين أخرى. ربما!!
وإذا ما أراد القارئ الباحث أن يقرأ مراجعات عن هذا السفر الكبير: “ستون عاما، رحلة الصحراء” فما عليه إلاّ أن يبحث عن عناوين كتب سلمان السابقة، التي أدرجها في هذا الكتاب، وأن يسأل عن مراجعات لها، وأن يبحث عنها في بطون “الاتحاد” و”الجديد” و”الشعب” و”الفجر” وغيرها من الصحف والمجلات التي كانت تصدر يوم أصدر سلمان كتبه في طبعتها الأولى.
هناك سيجد ضالته، ولا أدري لِمَ لَمْ يحذُ الكاتب حذو القاص محمد علي طه الذي جمع ما أنجز عنه من كتابات في كتاب، فوفر على الدارسين والباحثين جهداً كبيراً، بخاصة أن قسماً منهم لا يستطيع، الآن، التنقل بسهولة بين أجنحة فلسطين، فلسطين المحتلة في العام 1948 وقطاع غزة والقدس والضفة.
ذهبت إلى أن ما ترك أثراً سلبياً على نصوص سلمان هذه هو أنه نشرها أولاً في الصحف والمجلات، ثم أعاد نشرها في كتب منفردة، ثم أصدرها معا في كتاب، ولم يكتب في مقدمة الكتاب عناوين الكتب السابقة، كما ظهرت عليها.
مثلاً لم يكتب على غلاف “ستون عاماً، رحلة الصحراء” عنوان كتابه “هل قتلتم أحداً هناك؟، وهذا بدوره انعكس على تلقي الكتاب، فلو كان الكاتب أدرج عنوان “هل قتلتم..؟.” لعاد الدارس، وهو يقرأ “ستون ..” إلى ما كتب عن الكتاب في طبعته الأولى.
والأمر عموماً يحتاج إلى باحث جاد ينظر في طبعات كتب الكاتب المختلفة، ويقدم لنا صورة عن الاختلاف بينها، وآمل أن ينجز أحد طلابي، الذين اقترحت عليهم كتابة رسالة ماجستير، في سلمان ناثراً، هذا.
قبل عامين تقريباً أصدر سلمان روايته “أنا، هي، والخريف”، وقد قرأتها مخطوطة لأبدي له رأيي فيها، ولما أصدرها عن دار راية للنشر في حيفا، رتب له المركز الثقافي الفرنسي في نابلس أمسية، وطلب مني أن أقدم الكاتب، وكان علي، يومها، أن أتحدث عن أدبه، وهكذا عدت إلى بعض أعماله الأولى وقرأتها، كما عدت إلى كتابه “ستون عاماً، رحلة الصحراء” (2009)، وشعرت أنني أقرأ بعض أجزائه لأول مرة، علماً بأنني كنت أتابع هذه النصوص نصاً نصاً. ولفت نظري كتابه “انتظار” وشعرت أنني أقرؤه لأول مرة.
وأنا ألتقي بسلمان قلت له : لِمَ لا تطبع كتاب انتظار وحده، منفصلاً عن الكتابين السابقين. إن فعلت هذا فسوف يحقق لك شهرة، وسيذيع الكتاب وسينتشر في العالم العربي، وقد يحظى بمراجعات عديدة لن تحققها في روايتك الأخيرة “أنا، هي، والخريف” (2011/2012)، وأظن أنها لن تحقق لك ما سيحققه لك “انتظار”، وأنا شخصياً أرى في “انتظار” نصاً أجمل من الرواية، وهذا رأي شخصي.
في كتابه “هل قتلتم أحداً هناك؟” توقف الكاتب أمام فترة انتمائه للحزب الشيوعي الإسرائيلي، يوم كان يكتب أدباً مقاوماً ملتزماً، وتحدث عن آراء أبنائه في ماضيه الذي أنفق أجمل سنواته فيه يخدم القضية بقلمه، وكان أبناؤه يسخرون منه قائلين: أما أهبل. والعبارة له، لا لي أنا. وربما استشف المرء من كتابة سلمان بعض ندم للجهد المضاعف الذي بذله في سنوات الشباب والانتماء، حيث عاش فقيراً تقريباً، فراتب الحزب بالكاد كان يكفيه هو ورفاقه، وهذا ما قرأناه أيضاً في كتاب الرسائل بين محمود درويش وسميح القاسم، فقد أتيا على أيام الجفاف، أيام الانتماء للحزب، حيث لم يجدا أحياناً في جيبهما ثمن وجبة طعام.
أنا قلت لسلمان: لا. لا تندم على تلك الفترة، وربما تكون من أجمل فترات عمرك، وربما ما يعوض الفقر وقلة ما كان في اليد النصوص الجميلة التي كتبتها. وعموماً فقد اكتشفت وأنا أقرأ “انتظار” ما لم أكتشفه من قبل، وهكذا وجدتني أتذكر مقولة نظرية التلقي الألمانية: “إن قراءة نص واحد في زمنين مختلفين تؤدي إلى قراءتين مختلفتين”، فماذا وجدت؟
أعتقد جازماً أن هناك صلة كبيرة بين رواية “المتشائل” وكتاب سلمان “انتظار”. ويظهر الكتاب في “ستون عاماً” في ثلاثة أجزاء: الإهداء إلى أم سميح ثم 1ـ الفلسطيني المنتظر: ويدرج تحته: اذهبوا إلى هذا الجيل الذي ينتظر/ ولا يريد أن يورثنا هذا الانتظار/ اذهبوا !/ لقد مل الانتظار/ مل الانتظار. 2 ـ نعود إلى حيفا ولا يعود: ليس هناك مكان يمارس الانتظار مثل حيفا/ مدينة كل ما تتقنه هو الانتظار/ وأجمل ما فيها أنها تنتظر وأنت أيضاً تنتظر/ حبيبتي حيفا 3 ـ سيأتي إلينا.. سنأتي إليه / كلنا على موعد مع الموت / عندما نولد يبدأ انتظار هذه النهاية / السعادة هي أن نجعل هذا الانتظار طيباً / وجميلاً / نهاية الانتظار لقاء جديد”. ويقع الكتاب في الصفحات 285 ـ 455، يشكل الجزء الثاني منه الصفحات 325 ـ 440، وهذا القسم هو الذي طلبت من سلمان أن يصدره في كتاب خاص. نشر سلمان حلقات الكتاب ما بين الأعوام 1982 و2008، نشرها عاماً عاماً 1982/ 1983/ 1984/ 1985/ 1986/ 1987/ 1988/ 1989/ 1990 ـ أي السنوات التي كان فيها في الحزب وكان يتردد يومياً على حيفا، ثم ترك الحزب وعاد إلى قريته دالية الكرمل وانقطع عن الكتابة 18 عاماً وفي 2008 عاد إلى حيفا، وعاد بطله إلى حيفا، وبطله هو أحمد بن رابعة، وفيه من سلمان الكثير، فرأى حيفا غير حيفا، رآها مختلفة تماما، وهذا ما يتضح في ص410 التي كتبها تحت عنوان: “عائد إلى حيفا” فذكرتنا برواية غسان كنفاني الشهيرة، ولكن العودة هنا ليست عودة سعيد. س اللاجئ، وإنما هي عودة الراوي الذي كان يقيم في حيفا: “سألني أحمد بن رابعة: لماذا غبت عشرين عاماً؟ هل تيسرت معك الأمور؟ هل صارت حياتك بلا هموم؟ هل الحكومة راضية عنك أم أنك لم تعد مشاغباً كما عرفتك في شبابك؟ هل تغير كل شيء لتعيش حياتك بلا خمارة أم أنك صرت تأخذ الأمور بجدية فائقة وأنت قابع في برجك مثل الذين يريدون تحرير العالم وهم جالسون على الكنبات المخملية في صالونات بيوتهم أو فنادق خمس نجوم ويذهبون إلى مظاهرات الغلابة بسيارات المرسيدس؟” (ص410). (ولسلمان ناطور مجموعة قصصية عنوانها: خمارة البلد”.
وكما كتب اميل حبيبي “اخطية” عن حيفا، كتب سلمان ناطور “انتظار” عن حيفا، وكما أتى حبيبي على المدينة قبل 1948 وبعدها، أتى سلمان على المدينة قبل 1990 تاريخ تركه الحزب، وعليها بعد زيارتها بعد عشرين عاماً، وهو متخل عن الحزب.
وما يجمع بين “المتشائل” و”انتظار” أكثر بكثير مما يجمعها بـ “اخطية”. وكما تأثر إميل بالمقامات، فإن سلمان تأثر بها وبإميل معاً.
شكل الكتابة والراوي والبطل الذي فيه من الكاتب الكثير الكثير، وهو ما كان عليه سعيد بطل المتشائل أيضاً، ففيه من إميل الكثير الكثير، وهو ما كان عليه سعيد بطل المتشائل أيضاً، ففيه من إميل الكثير الكثير، وفضح الاحتلال و.. و.. و.. ولعمري فإن كتاب سلمان “انتظار” لم ينل حظه من الدرس والتحليل، ولعلني سأدرسه ذات مساق!!

لكتب أخري في مواضيع مشابهة يرجي زيارة هذة الصفحة

 

شارك الكتاب مع الأصدقاء

قم بتحميل الكتاب من موقعنا

رابط مباشر رابط بديل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *